You are here

نشأة وتطور وتحديات الحركة الحقوقية في تونس

أوراق بحثية
TitleDownload
نشأة وتطور وتحديات الحركة الحقوقية في تونسلتحميل الورقة

هذه هي الورقة الثالثة والأخيرة في مجموعة الأوراق البحثية في إطار مشروع مستقبل حركة حقوق الإنسان في شمال افريقيا وتركز على نشأة وتطور وتحديات الحركة الحقوقية في تونس منذ أواسط السبعينيات. وتأسست أول منظمة وهي الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان سنة 1977 وظلت الرابطة المنظمة الوحيدة الناشطة في الحقل الحقوقي طوال عشر سنوات، وتركّز عملها على الحقوق المدنية والسياسية رغم تبنيها لجميع الحقوق التي نصت عليها الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، وذلك نظرًا لطبيعة المرحلة التي نشأت خلالها والتي اتسمت بالاستبداد السياسي. وكانت الرابطة منذ نشأتها ملاذ النشطاء السياسيين بمختلف مشاربهم الإيديولوجية والسياسية، فاختلط السياسي بالحقوقي رغم حرص المؤسسين على فصل المجالين.

ومنذ نهاية الثمانينيات ظهرت منظمات أخرى لحقوق الإنسان، إلى جانب الرابطة، سواء ذات طابع محلي أو دولي. واعتبر الناشطون في الحقل الحقوقي سواء في الرابطة أو غيرها من الجمعيات معارضين لنظام الحكم رغم تطور الخطاب الرسمي في مجال حقوق الإنسان، فتمت ملاحقة الناشطين والتضييق على عمل المنظمات.

وشكّل 2011 لحظة فارقة في تاريخ الحركة الحقوقية التونسية التي تأثرت بمختلف التغييرات التي عرفتها البلاد في إطار تجربة الانتقال الديمقراطي، إذ عرف المجتمع المدني برمته إعادة هيكلة أهلته للعب دور أساسي في هذه المرحلة، وتبوأ عدد من نشطاء حقوق الإنسان و"ضحايا النظام السابق" مواقع في السلطة. ومن جهة أخرى، ظهرت منظمات جديدة ناشطة في مجال حقوق الإنسان بمضامين جديدة كالدفاع عن حقوق الأقليات العرقية والجنسية، كما أصبح للحقوق الاجتماعية والاقتصادية مكانة مركزية في نشاط عدد كبير من هذه الجمعيات. وبسبب الطريق الذي تطورت عبره وسياقها الحالي تواجه حركة حقوق الإنسان التونسية عدة تحديات منها علاقتها بالمجال السياسي، والهوة الجيلية بين النشطاء، وقضايا الحوكمة الداخلية للمنظمات.

 

الصورة تونسيون يقدمون شكاوى رسمية عن انتهاكات في ظل نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، شباط/فبراير 2017،EPA ©.